#السياحة

المقومات السياحية بالولاية الشمالية

* الأنشطة والبرامج والمشروعات:

أظهرت الولاية الشمالية اهتماماً كبيراً بالسياحة وذلك من خلال تشجيع الاستثمار في هذا المجال وإعطاء امتيازات متعددة في قانون الاستثمار بتجديد المناطق الجاذبة للاستثمار السياحي وتحديد نوعية المشروعات الخدمية المطلوبة إضافة إلى شكل التعاقد بين المستثمرين والولاية.

فقد اعتبرت السياحة جزء لا يتجزأ من البناء الاقتصادي للولاية وتم إعداد دراسات جدوى لكيفية الاستفادة من المصادر الثقافية والأثرية في الاقتصاد حيث تم عمل دراسات لقرى سياحية ومنتزهات ومجمعات سياحية ومخيمات وفنادق وخلق اهتمام بالعمل السياحي .

أما من ناحية البنية التحتية للسياحة فقد اكتملت معظم الطرق المستقلة التي تربط أجزاء الولاية المختلفة ببعضها البعض وربطها بمواقع الجذب السياحي والولايات المجاورة .

إضافة إلى عدد من المطارات والمهابط  والمعابر التي تسهل وصول السواح وانتقالهم من موقع لآخر .

أما من ناحية المنشآت فقد تم قيام متحف كرمة الذي يعكس حضارة المنطقة إضافة إلى متحف البركل .

استعراض للمناطق السياحية

أهم المواقع الأثرية

كرمة

تقع علي الضفة اليمني للنيل وتبعد حوالي (50)كلم شمال مدينة دنقلا .. تعتبر حضارة كرمة هي الجذور الحقيقية للأمة السودانية، إذ كانت حضارة محلية إفريقية تمكن ملوكها من الحفاظ علي سلطتهم قرابة الألف عام وامتدت حدودها جنوبا حتى الشلال الرابع وشمالا إلي منطقة وادي حلفا .. اشتهرت حضارة كرمة باستخدام كافة الفنون العسكرية إلي جانب شهرتها في مجالات الفنون والصناعة خاصة صناعة الفخار، إضافة لازدهار صناعة البرونز، كما عرفت كرمة صناعة الطوب الأحمر وبقي من آثار هذه المملكة المبنيان الضخمان اللذان يعرفان باسم الدفوفة (الشرقية-الغربية) .. وقد بنيا بالطوب اللبن وهنالك عدة آراء حول استخدامها، منها ما هو ديني وآخر يري أنها استخدمت لتتويج الملوك .. أثبتت الدراسات والكشوف أصالة حضارة كرمة واختلافها عن الحضارة المصرية وهدمت مدينة كرمة ودخلتها جيوش المملكة المصرية الحديثة حوالي (1500) ق.م.

 

جبل البركل

يقع عند مدينة كريمة و يمثل جبل البركل رمزاً دينياً مقدساً خلال فترة الممالك المصرية ومملكتي نبته ومروى، ويحوي أثار مملكتا نبتة (750 -568) ق.م، ومروي (568 -350) ق.م، وبعض المخلفات من المملكة المصرية (1580- 1050) ق.م، واكتسب جبل البركل أهمية إستراتيجية ودينية عظيمة إذ يعتبر مقراً لتتويج الملوك ومزاراً مهماً بعد ما شيّد الملك تهارقا أحد أهم ملوك الأسرة الخامسة وعشرين التي حكمت مصر  معبداً للإله آمون داخل الجبل والذي يصل طوله إلي 160 متر وأمامه كانت تقف ستة تماثيل جُلبت من معبد صلب لتحمل أسم الملك أمنحتب الثالث .. ويعتبر من  أقدم المعابد  الشئ الذي دعى اليونسكو الي اضافته إلي قائمة التراث الانساني العالمي.

 

دنقلا العجوز:

تقع علي الضفة الشرقية للنيل علي بعد (105) كلم جنوب دنقلا، كانت عاصمة مملكة المقرة المسيحية ( 504–1317) م. بها بقايا آثار كنيسة وقلعة وعدد من الأديرة كما يوجد بها مسجد عبد الله بن أبي السرح وهو مسجد أثري يعتبر أول مسجد بُنِي في السودان.

 

صلب:

تقع علي الضفة الغربية للنيل شمال الشلال الثالث علي بعد (221) كلم جنوب وادي حلفا .. ومن أهم آثارها معبد ضخم من الحجر الرملي شيده أمينوفيس الثالث للإله أمون رع .. توجد بموقع صلب مسلة للملك تهارقا أحد أهم ملوك نبتة بداية الألفية الأولي قبل الميلاد ، مما يدل علي بسط نفوذ ملك نبته علي هذه المنطقة.

 

جزيرة صاي:

تبعد جزيرة صاي علي بعد (9) كلم جنوب عبري وكان يطلق عليها اسم (شاعت) في العصر الفرعوني ونتيجة لموقعها الجغرافي القريب من منطقة النوبة السفلي ظلت محل تنازع مستمر خلال عهودها القديمة .. فهي تتبع للممالك المصرية في أوقات قوتها .. وعند ضعفها تتبع للممالك المحلية السودانية، توجد بها قلعة كبيرة يرجع تاريخها إلى الدولة المصرية الحديثة (1550 – 1080) ق.م وبها معابد وجبانات ترجع إلى عهد كرمة والدولة المصرية الحديثة وعهد نبتة ومروي إضافة إلى كنائس ترجع إلى عهد دولة نوباتيا المسيحية والتي كانت عاصمتها فرس التي غمرتها مياه السد العالي.

المتاحف بالولاية

متحف كرمة

تم افتتاحه بواسطة رئيس الجمهوريه المشير عمر البشير في العام 2008 م . ويحتفظ متحف كرمة بتفاصيل من العصور القديمة للممالك لم يبق منها غير مبانٍ وآثار نسجت حولها الكثير من الأساطير والروايات وقد تم اختيار شكل مميز لبناء المتحف يتلاءم نوعا ما مع طبيعة الموقع وخُصص في هذا المتحف حيز كبير لتماثيل الملوك السبعة حيث تم اكتشاف هذه المقبرة عام 2003 في منطقة دقي قيل بواسطة البروفيسور السويسري شارل بونيه المقيم في المنطقة منذ 43 سنة وهناك مركز كرمة للدراسات النوبية الموجود في مكان قريب من المتحف، يوضح كل تطورات الحضارة النوبية في المنطقة، ويعتبر المتحف والمركز خطوة كبيرة في سبيل الترويج للمنطقة عالمياً.

 

متحف جبل البركل

تم افتتاحه في العام 2005 م ويحوي آثار الثقافة النوبية (900 – 270 قبل الميلاد) والمروية (270 قبل الميلاد – 350 ميلادية) السائدتين في ظل دولة كوش الثانية ..  إضافة لقطع أثرية قيمة ورسومات  تعكس تاريخ وحضارة المنطقة.

 

السياحة النيلية:

تمتاز الولاية الشمالية بالمناظر الطبيعية الخلابة كالجزر والشلالات وفى مناطق متعددة أهمها الحمداب ، كريمة ، الغابة ، كرمة ، تمبس ، كجبار  .. إضافة إلي سياحة البواخر النيلية بين كرمة وكريمة وسياحة التجديف والمراكب الشراعية .. وكذلك بحيرة النوبة التي يمكن استغلالها سياحياً (صيد الأسماك وطيور الأوز والبط الذي يعيش على أطراف البحيرة).

 

السياحة العلاجية:

الولاية الشمالية غنية بالموارد الطبيعية والحيوية .. والتي مكّنت لبيئة مناسبة للسياحة العلاجية والتي نجدها في حمامات عكاشة بجنوب وادى حلفا، غرب مدينة عكاشة، منطقة كُلب والتي تتميز بمياهها الساخنة التي تساعد على علاج الأمراض الجلدية وأمراض الرطوبة والروماتيزم .. وكذلك في منطقة القعوب والتي تبعد حوالي 45 كيلومتر شمال غرب مدنية دنقلا  والتي تعتبر من أهم المنتجعات الطبيعية في الولاية بواحاتها ونخيلها ومياهها الطبيعية العذبة.

 

سياحة التراث:

يعتبر التراث الشعبي من أهم أنواع السياحة  بالولاية الشمالية وهو يقوم علي  الوحدة والبساطة مع إختلاف قليل في العادات والتقاليد ، وذلك يرجع لتعدد المجموعات الاثنية والعرقية لذا تشتهر الولاية بالعديد من الطقوس والعادات  مثل عادات الزواج والجرتق وسيرة البحر والولادة والوفاة  وشهرتها في صناعة المشغوليات اليدوية والحرف الشعبية مثل صناعة المراكب في منطقة لبب .. وصناعة السواقي في بعض مناطق الولاية بالإضافة إلي صناعة السعف والبر وش وصناعة الفخار وكذلك الأدب الشعبي والذي نجده ملموساً في الشعر الشعبي المتمثل  في الشعر الغنائي بالرطانة  لدى القبائل النوبية (المحس ، الدناقلة) والشعر الغنائي (الدليب) عند الشايقية الشعر الديني (المديح ، قصائد حاج الماحي) في منطقة الكاسنجر.

 

موقع ووردبريس عربي آخر